علي أكبر السيفي المازندراني
186
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
مشايخهم وقدمائهم وأئمتهم كثيراً من القرائات السبع ( 1 ) . عدم معروفية ، فضلًاعن تواتر قراءة عاصم وقد يقال ( 2 ) : قراءة عاصم برواية حفص كان معروفاً متداولًا بين المسلمين من زمن الأئمة المعصومين عليهم السلام إلى زماننا هذا ، مع انتهاء سنده إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؛ مضافاً إلى جمعه بين الفصاحة والاتقان والتجويد . وفيه : أوّلًا : أنّ مجرّد علوّ اسناد عاصم بواسطة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لا يفيد في اعتبار سند القراءة المروية عن حفص ؛ حيث وقع في طريق الرواية عنه وسائط كثيرة ورجال من العامّة لم تثبت وثاقتهم . كما أشار إليه السيد الخوئي . ( 3 ) وثانياً : كون قرائته معروفاً متداولًا بين المسلمين ، لو كان بمعنى نفي اشتهار وتداول ساير القرائات ، فهو مناف لما ادّعاه شيخ الطائفة من تداول القرائات كلها . وثالثاً : لو كان مقصوده عدم جواز التلاوة بساير القرائات ، فهو مناقض لما ادّعاه شيخ الطائفة من إجماع الأصحاب على جواز القراءة بجميع القرائات السبع المتداولة . وقد نقلنا نصّ كلام الشيخ ، وقد بحثنا عن مفاد كلامه في الحلقة الأولى ( 4 ) . ورابعاً : إنّ قراءة عاصم برواية حفص تخالف القراءة المعروفة المتداولة الفعلية في كثير من الآيات وقد سبق ذكرها . وهذا مما يوجب القطع بعدم اشتهارها ومعروفيتها بين الأصحاب ، ولو في الجملة .
--> ( 1 ) - / راجع التهذيب لابن حجر : ج 3 ، ص 27 - 28 / البرهان للزركشي : ص 319 / تأويل مشكل القران لابن قتيبة : ص 61 / التيسير : ص 20 ، 83 / المرشد الوجيز لأبي سامة : 174 / مناهل العرفان لابن الجزري : ج 1 ، ص 452 . ( 2 ) - / راجع تلخيص التمهيد : ج 1 ، ص 393 . ( 3 ) - / البيان : ص 146 . ( 4 ) - / دروس تمهيدية : الحلقة الأولى ، ص 60 .